الشيخ محمد السبزواري النجفي

303

الجديد في تفسير القرآن المجيد

التدبّر والتفكّر لتعتبروا ؟ والاستفهام تقريريّ ، أي من هذه العلامة التي هي من علائم القدرة لا بد وأن تعترفوا بكمال قدرته ووحدانيته وتنزيهه عمّا تقولون به من الشّرك . 72 - قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ . . . النَّهارَ . . . أي أخبروني عمّا إذا جعل النهار سَرْمَداً دائما بحبسها فوق الأرض ومنعها عن الحركة من السرد وهو المتابعة إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ أيّ قادر يقدر على حركة الشمس سوى اللّه القادر المتعالي الذي بيده أزمّة أمور العوالم وما فيها وعليها بحذافيره وأسره ؟ من يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ تستريحون فيه من نصب العمل ومشاقّه أَ فَلا تُبْصِرُونَ إمّا من البصيرة يعني : أفلا تتبصّرون ؟ وإمّا من البصر بمعنى المشاهدة أي : أفلا تشاهدون ولا تنظرون تلك الآيات الظاهرة بعين التعقّل والتدبّر فتعلمون أنها من صنع مدبّر حكيم عليم ؟ 73 - وَمِنْ رَحْمَتِهِ . . . أي رحمته الواسعة جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خلقهما لكم لِتَسْكُنُوا فِيهِ لاستراحتكم في الليل والتذاذكم فيه من أتعاب الأشغال في النهار وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ في النهار من الرزق الذي قرّره اللّه تعالى لكم بفضله وكرمه لا باستحقاقكم وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ اللّه تعالى أي لإرادة شكركم على نعمتيه : الليل والنهار لكثرة فوائدهما المذكورة وغيرها مما لم نذكره . [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 74 إلى 75 ] وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 ) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 )